اتجاهات في ترجمه مسرحيات شكسبير : دراسه حول ثلاث ترجمات الي اللغه العربيه لمسرحيه "الملك لير"
نفين حسن خليل رجب, ,عين شمس, الآداب, اللغة الإنجليزية, دكتوراه 2002
يتكون البحث من مسح شامل لعدة اتجاهات فى الترجمة يتبعها تحليل دقيق لثلاث ترجمات لمسرحية "الملك لــــير" باللغة العربية وهم ترجمات أ.د. فاطمة موسى "1997" وأ.د. محمد عنانى "1996" وجبرا إبراهيم جبرا "1990" على التوالى، ويتناول كل من البحث النظرى والتحليل العملى مستويات لغوية عدة مثل المستوى الاستعارى والبلاغى والمعجمى والنحوى والصوتى على التوالى، وذلك بهدف محاولة تقييم الترجمات العربية السابق ذكرها بشكل موضوعى باعتبارها عينة بحث الغرض منها هو إلقاء الضوء على أهمية نقل كل من الشكل والمضمون أثناء ترجمة نص مكتوب باللغة الإنجليزية إلى العربية بدون تحريف أو تغيير النص الأصلى بعناصره الضمنية والشكلية.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن البحث يتضمن مقارنة مدروسة لأعمال أخرى تختلف فيها اللغة المراد النقل إليها مثل ترجمة أ.د. جانيت وهبة سوريال عطية لمسرحية "قيس وليلى" لأحمد شوقى "1990" وتلك المقارنة تهدف إلى دراسة مدى تشابه النتائج عندما تكون الترجمة من وإلى اللغة العربية ومن وإلى اللغة الإنجليزية، وبالتالى فإن مثل هذه الدراسة تساعد على توضيح أهمية الدور التوافقى التبادلى الذى تلعبه اتجاهات واستراتيجيات الترجمة المستخدمة فى نقل النصوص الأدبية بوجه عام والدراما الشعرية بشكل خاص.
ومن هذا المنطلق، فإن البحث يقدم عرضاً شاملاً للأجواء الحضارية السائدة وقت كتابة نص "الملك لير" الأصلى وبالذات صورة العصر الإليزابيثى لنظام الحياة والكون وذلك بغرض الإشارة إلى الأفكار والمعتقدات الخاصة المذكورة فى النص الأصلى وكيفية نقلها فى الثلاث ترجمات محل الدراسة على عدة مستويات لغوية، أى أن البحث يهدف إلى دراسة مدى فاعلية الترجمة بعدة طرق مختلفة فى نقل أفكار وصور خاصة بالنص الأصلى الإنجليزى إلى جمهـور قارئى أو متفرجى النص المترجم إلى اللغة العربية وذلك بهدف محاولـة تحديد أفضل الطرق فى نقل روح وشكل النص الأصلى إلى اللغة الهدف (ل هـ).
الفصل الأول : نظرية الترجمة :
يقدم الفصل الأول عرضاً شاملاً لأهم اتجاهات الترجمة وبخاصة الاتجاهات المتبعة بشكل عام فى نظرية الترجمة ولا يهدف ذلك إلى مجرد محاولة تقييم تلك الاتجاهات مثل الاتجاه الدلالى والتوصيلى فى محيط لغوى فحسب بل إن الهدف أيضاً هو محاولة تقييم مدى جدوى ما أطلق عليه فى البحث باسم الاتجاه "الدلالى التوصيلى" والذى يعتبر الاتجاهين الدلالى والتوصيلى فى الترجمة كاتجاهين مكملين لبعضهما، ويقوم البحث بتلك الدراسة متخذاً اللغة العربية كلغة الهدف (ل هـ) فى ترجمة تراجيديا "الملك لير" لشكسبير فى الثلاث أعمال موضوع البحث وذلك على مستويات لغوية عدة مثل المستوى الاستعارى والبلاغى والمعجمى والنحوى والصوتى على التوالى.
الفصل الثانى : عرض لعدة تقييمات نقدية وتحليلية لمسرحية "الملك لير":
يهدف الفصل الثانى إلى توضيح أهمية تناول الأفكار ذات الطابع الحضارى الخاص أثناء عملية الترجمة، ولذا يعرض الفصل تقييماً نقدياً لمسرحية "الملك لير" بغرض عرض أفكار خاصة بالعصر الإليزابيثى مثل فكرة "النظام" و"الطبيعة"، أى أن الفصل يمثل خطوة مبدئية أساسية كان من الضرورى اتخاذها قبل البدء فى عملية تحليل الثلاث ترجمات موضوع الدراسة حيث أنه يقدم دراسة فعلية بيانية للخلفية الحضارية للنص الأصلى يستند عليها التحليل، وهكذا فإن الفصل يساعد فى محاولة تحديد إلى أى مدى قد يصل المترجم فى ترجمته إلى وضع متوازن بين القيود التى تفرضها أمانة الترجمة والحرية التى تمنحها المحاولة التوصيلية، وبالتالى فإن الفصل يدعم "الكيفية" المتمثلة فى التقييم اللغوى المقارن بين الثلاث أعمال العربية محل الدراسة بتقديم "السببية" المتمثلة فى حصر عناصر الشكل والمحتوى التى يتميز بها النص الأصلى الإنجليزى، وهكذا فإن عرض عدة آراء نقدية خاصة بمسرحية "الملك لير" يساعد فى تحديد أفضل الاتجاهات فى عكس الخلفية الخاصة بالنص الأصلى الإنجليزى على مستويات لغوية مختلفة كما يتبين فى فصول البحث التى تلى هذا الفصل.
الفصل الثالث : الاستعارة والتباين الثقافى :
يتناول الفصل الثالث "الاستعارة" كأحد العوامل اللغوية التى تعكس خلفية العصر الإليزابيثى فى النص الأصلى الإنجليزى، كما يدرس الفصل كيفية نقلها فى الأعمال العربية الثلاث محل الدراسة، حيث يتضح منذ بداية البحث أن كل من المترجمين يتبع اتجاهاً خاصاً فى الترجمة وذلك لتحقيق هدف معين فنرى مثلاً أن أ.د. فاطمة موسى تميل إلى الاتجاه التوصيلى، ويميل جبرا إبراهيم جبرا إلى الاتجاه الدلالى، أما أ.د. محمد عنانى فيميل إلى الاتجاهين معاً، وبالطبع فإن كل من تلك الاتجاهات ما يميزه وما يعيبه، ولذا يهدف الفصل إلى تحديد أى منهم كان الأكثر ملائمة وفاعلية فى ترجمة الاستعارة من النصل الأصلى إلى النص المترجم متخذاً مسرحية "الملك لير" الثلاث ترجمات موضوع الدراسة كعينة بحث تتم عليها عمليات التحليل والإثبات.
ومن الجدير بالذكر أنه تم تخصيص الفصل بأكمله لدراسة الاستعارة كأحد الاستراتيجيات اللغوية ويرجع ذلك إلى أهمية الدور الكبير الذى تلعبه فى المحيط الأدبى فى العصر الإليزابيثى والذى تنتمى إليه مسرحية "الملك لير"، وهكذا فإن الفصل يقدم دراسة مقارنة الهدف منها تحديد أى من الترجمات الثلاثة موضوع الدراسة قد نجح فى توصيل الاستعارة التى تتضمن الفوارق الثقافية الصعبة و"كيف" تم التغلب على تلك الفوارق فى كل منها.
الفصل الرابع : نقل الصور البلاغية :
يقدم الفصل الرابع دراسة مقارنة بين الثلاث أعمال العربية محل الدراسة تدور عن الصور البلاغية ذات الفوارق الثقافية، وذلك بهدف توضيح كيفية نقل محتوى اللغة البلاغية فى العصر الإليزابيثى كما هو واضح فى مسرحية "الملك لير" لشكسبير إلى المتلقى العربى، ولذا يرصد الفصل الصور البلاغية المستخدمة بشكل عام فى أعمال شكسبير مثل التشخيص الذى تم استعماله بشكل كبير فى المسرحية لعكس الفكر الخاص بالعصر الإليزابيثى عن صورة الكون ولعكس "روح الوحشية" التى تميز المسرحية بشكل خاص لإضفاء جو العنف فى الإنسان والطبيعة على حد سواء.
الفصل الخامس : نقل العناصر المعجمية :
يتناول الفصل الخامس طرق نقل العناصر المعجمية الواردة بالنص الإنجليزى فى الثلاث ترجمات العربية موضوع الدراســة، وذلك بتحليل مقارن بين تلك الأعمال يتناول كيفية التصدى لبعض مشكـلات النقل مثل معالجة العناصر المعجمية التى ليس لها مترادفات دقيقة فـى اللغة التى يتم النقل إليها، ويستند التحليل إلى النموذج الذى يقدمه مالــــون فى كتابه “The Science of Linguistics in the Art of Translation ” الصادر عام 1988 وذلك لوضوح التقسيمات الواردة فيه ولوجود تعريفات عدة لاستراتيجيات الترجمة، كما يرتكن التحليل إلى نماذج وأنظمة بحثية أخرى مثل أعمال ماثيوز "1959"، نيتشا "1992"، روبنسون "1997"، روجرز "1997"، تشسترمان "1998"، خلوصى "2000"، وايتشيزون "2001" على التوالى.
الفصل السادس : نقل الأنماط النحوية :
يهدف الفصل السادس إلى دراسة المستوى النحوى فى الثلاث ترجمات العربية موضوع الدراسة، وذلك لمعرفة كيف يتم الحفاظ على بعض الأنماط النحوية مثل التوازى أثناء عملية الترجمة، ولهذا فإن الفصل يقدم تعريفاً موجزاً عن التوازى كأحد العناصر اللغوية التى يتم دراسة وظائفها وفحواها يليه تحليلاً مقارناً للأعمال العربية يهدف للتوصل إلى طرق الحفاظ على الأنماط النحوية أثناء النقل من اللغة المصدر إلى اللغة الهدف هذا إن كان قد تم الحفاظ عليها على الإطلاق.
الفصل السابع : نقل الأنماط الصوتية :
يهدف الفصل السابع إلى تحليل وتيرة "الإيقاع" والدور الذى يلعبه فى نقل مضمون الهدف فى النص الأصلى والثلاث ترجمات محل الدراسة باستخدام الاستراتيجيات "الصوتية" و"غير الصوتية"، كما يعقد الفصل مقارنة بين فاعلية الأسلوب النثرى فى ترجمات أ.د. فاطمة موسى وجبرا إبراهيم جبرا والأسلوب الشعرى فى ترجمة أ.د. محمد عنانى، كما يدرس الفصل مدى جدوى استخدام بعض الأوزان فى نقل الجو العام لأحداث المسرحية وللحالات التى تظهر فيها الشخصيات إلى جمهور المتفرجين "المنصتين" فى المسرح.
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة